محمد حسين الذهبي

46

التفسير والمفسرون

( 1 ) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار للمولى عبد اللطيف الكازرانى التعريف بمؤلف هذا التفسير : مؤلف هذا التفسير هو المولى عبد اللطيف الكازرانى مولدا ، النجفي مسكنا « 1 » . التعريف بمرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وطريقة مؤلفه فيه : هذا التفسير يعد في الحقيقة مرجعا مهما من مراجع التفسير عند الإمامية الاثني عشرية ، وأصلا لا بد من قراءته لمن يريد أن يقف على مدى تأثير عقيدة صاحبه ومن على شاكلته في فهمه لكتاب اللّه ، وتنزيله لنصوصه على وفق ميوله المذهبية وهواه الشيعي . . . ولكن كيف نحكم بأهمية هذا التفسير كمرجع من مراجع التفسير عند الإمامية الاثني عشرية ، ونحن لم نعثر عليه في مكتبة من مكاتبنا المصرية ؟ أليس هذا يعد من قبيل الحكم على ما نجهله ، والقول فيما ليس لنا به علم ؟ ؟ . . . لا ، فالكتاب وإن لم نظفر به ولم نطلع عليه ، قد وجدنا ما هو عوض عنه إلى حد كبير ، ذلك هو مقدمته التي قدم بها مؤلفه لتفسيره هذا . وجدت هذه المقدمة في دار الكتب المصرية ، فقرأتها ، فرأيتها تكشف لنا عن منهج صاحبها في تفسيره ، وتوضح لنا كثيرا من آرائه في فهم كتاب اللّه وتبين في صراحة تامة كيف تأثر المولى الكازرانى بعقيدته الزائفة ، فحمل كتاب اللّه ما لا يحتمله بأي حال من الأحوال . وها أنا ذا ألخص لك أهم المباحث التي تشتمل عليها هذه المقدمة . وبذلك نلقى ضوءا على هذا التفسير المفقود ونعطى القارئ فكرة واضحة إلى حد كبير عن طريقة المؤلف ومنهجه في تفسيره

--> ( 1 ) لم نقف له على ترجمه أكثر من ذلك .